ووجدنا أبا أمية قد حدثنا قال حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا شيبان عن فراس عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو قال جاء أعرابي إلى النبي عليه السلام فقال يا رسول الله ما الكبائر قال الإشراك بالله قال ثم ماذا قال ثم عقوق الوالدين قال ثم ماذا قال ثم اليمين الغموس @ 346 @ قال لنا أبو أمية في كتابي في موضع شيبان وفي موضع آخر سفيان في إسناد هذا الحديث فكان جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم سائله في هذا عن الكبائر ما هي أنها الإشراك بالله كجوابه لابن مسعود أن الشرك أكبر الكبائر وأن الذي يتلوه منها عقوق الوالدين وأن الذي يتلوه منها اليمين الغموس فاحتمل أن يكون ذلك على أن قتل الولد وعقوق الوالدين منها في درجة واحدة ويمين الغموس منها ومزاناة الرجل حليلة جاره في درجة تتلوها حتى لا يخالف واحد من حديثي ابن مسعود وعبد الله بن عمرو الحديث الآخر ويكون جوابه الأول من مساءلة المذكورين فيهما كما أجابه به في الحديث المذكور سؤاله إياه عما سأله عنه غير أنا تأملنا بعد ذلك هذين الحديثين فوجدنا في تأويلهما ما هو أولى بهما من هذا التأويل الذي ذكرنا ووجدنا جائزا أن يكون قتل الرجل ولده خشية أن يأكل معه وعقوقه لوالديه في درجة واحدة تالية للشرك بالله عز وجل فأجاب ابن مسعود بأحدهما وأجاب سائله في حديث ابن عمرو بالآخر منهما ومثل هذا من الكلام الصحيح أن يقال للرجل من أشجع الناس فيقول فلان ثم يقال له ثم من فيقول ثم فلان لرجل آخر هو كذلك وهناك آخر مثله قد سكت عن اسمه فلم يذكره فيكون ذلك كلاما صحيحا @ 347 @ فمثل ذلك جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود وجوابه في حديث ابن عمرو وفي ذلك ما قد دل أن لا تضاد في واحد منهما للآخر ثم كان من في المنزلة الثالثة في حديث ابن مسعود وابن عمرو كمن هو في المنزلة الثانية في حديثهما جميعا على ما ذكرناه فيهما
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 891
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
