وكما حدثنا فهد حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا جعفر بن سليمان عن علي بن علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوة العبد المسلم لا ترد إلا بإحدى ثلاث ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم وإما أن يصرف عنه من السوء بقدر ما دعا @ 337 @ فبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين الحديثين الاستجابة من الله سبحانه وتعالى لمن يدعوه ما هي بعد أن يكون ما يدعوه به ليس بإثم ولا بقطيعة رحم وأنها أن يعطي من دعاه ما دعا فيعلم ذلك أو يصرف عنه من السوء ما هو خير له مما دعا فلا يعلم ذلك فبان بما ذكرنا معنى ما في الحديث الأول وأن الاستجابة من الله سبحانه وتعالى لمن يدعوه من عباده بما يجوز له أن يدعوه به يعطاها لا محالة غير أنها مما قد نعلمه بالموافقة العطية المدعوة فيعلم أنه قد استجيب له أو يعطيه ما سوى ما دعا به من صرف ما يصرفه عنه فتكون الاستجابة قد كانت من الله عز وجل وإنما لم يعلمها فخرج بما ذكرنا بيان وجه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكرناه عنه في الحديث الذي رويناه في صدر هذا الباب
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 882
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
