وكما حدثنا الربيع المرادي حدثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي ثم ذكر بإسناده مثله وقد علمنا أن من نحل لله ولدا أو أشرك به وقتل أنبياءه وكذب رسله شر من هؤلاء لما عظم ما كان منهم وجل جاز بذلك أن يقال هم شر الخلق والخليقة وجاز لمن تفرد منهم بما تفرد به في علي أن يقال هو أشقى البرية وإن كان فيها من هو في الشقوة مثله أو من هو في الشقوة فوقه فمثل ذلك ما ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل واحد من أبي ومن زيد ومن معاذ في الحديث الذي رويناه في صدر هذا الباب جاز إطلاق ذلك له على ما في الحديث لجلالة مقداره في المعنى الذي أضيف إليه فيه ولعلو رتبته فيه وإن كان قد يجوز أن يكون في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من هو في ذلك المعنى مثله ومن هو فوقه في ذلك المعنى وهذا لسعة اللغة ولعلم المخاطبين بذلك مراد @ 288 @ رسول الله صلى الله عليه وسلم بما خاطبهم به فيه ولولا أن ذلك كذلك ما جاز أن يقال لمن عظمت رتبته في العلم وجل مقداره فيه إنه أعلم الناس إذ كان الذي يقول ذلك له لا يعرف الناس جميعا ولا يقف على مقادير علومهم وإذا جاز له ذلك مع تقصيره عن معرفة الناس جميعا وعن معرفة مقدار علومهم إذ كان لا يعرف منهم مثل الذي وصفه مما وصفه به كان ذلك مما قد عقلنا به أن المراد بمثله من يعرفه قائل ذلك القول وأنه جاز له جمع الناس جميعا في قوله وأن ذلك على المجاز لا على الحقيقة
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 813
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
