وحدثنا الحسن بن بكر المروزي حدثنا النضر بن شميل أنبأ إسرائيل أنبأ عبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي قال أهدى رسول الله عليه السلام مائة بدنة فيها جمل أبي جهل مزموم ببرة فضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستين منها يعني @ 264 @ نحرها بيده وأعطى عليا أربعين وقال تصدق بجلالها ولا تعط الجزار منها شيئا فسأل سائل عما في هذه الآثار من الفوائد من وجوه الفقه فكان جوابنا له أن فيها ثماني فوائد من ذلك الجنس فمنها أن النبي عليه السلام قد كان من حكمه في بدنه أن يولي غيره نحرها عنه فيكون ذلك النحر الذي يتولاه مأموره بذلك نحرا مخالطا لنيته بغير نية من رسول الله عليه السلام مخالطة له وقد كان عليه السلام لو تولى نحرها بنفسه احتاج أن تكون نيته لما يريدها له مخالطة لنحره إياها وغني عن ذلك يعود هذا المعنى بمثله من مأموره وهذا باب جليل المقدار من الفقه وفيه أيضا أمره عليا بالصدقة بأجلة بدنه وخطمها وفي ذلك ما قد دل أن ما أريد للبدن من جلال وخطام يرجع إلى حكمها ويمتثل فيه ما يمتثل فيها من هذا المعنى @ 265 @ وفيه أيضا إجازته لعلي استئجار من ينحرها بأجرة تكون إما في ذمته وإما في ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست بعينها وأنه جائز له في ذلك ملك عمل بغير عينه على الجزار بأجرة بغير عينها يملكها الجزاز على جزارته ومخالفته بين ذلك وبين العقود في البياعات على الأشياء التي ليست بأعيان بأبدال التي ليست بأعيان ورده ذلك في العقود في البياعات إلى الكالئ بالكالئ الذي نهى عنه عليه السلام
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 794
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
