حدثنا سليمان بن شعيب ثنا عبد الرحمن بن زياد ثنا شعبة ثم ذكر بإسناده مثله ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول فيما بين سجدتيه في كل ركعة من ركعات صلاته تلك رب اغفر لي رب اغفر لي ولا نعلم عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل ذلك في صلاته غير علي بن أبي طالب رضي الله عنه فإنه قد روي عنه أنه كان يفعل ذلك فيها حدثنا الكيساني حدثنا عبد الرحمن بن زياد حدثنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بذلك ولا نعلم أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سواه ولا من تابعيهم ولا ممن بعد تابعيهم إلى يومنا هذا ذهب إلى ذلك غير بعض من كان ينتحل الحديث فإنه ذهب إلى ذلك وقال به وهذا عندنا من قوله حسن واستعماله إحياء لسنة من سنن رسول الله عليه السلام وإليه نذهب وإياه نستعمل وقد وجدنا القياس يشده وذلك أنا رأينا الصلاة مبنية على أقسام منها التكبير الذي يدخل به فيها ومنها القيام الذي يتلوه منها وفيه ذكر وهو الاستفتاح وما يقرأ بعده من القرآن فيه ثم يتلو ذلك الركوع وفيه ذكر وهو التسبيح ثم يتلوه رفع من الركوع وفي ذلك الرفع ذكر وهو سمع الله لمن حمده وما سوى ذلك مما يقوله بعضهم من الأئمة من ربنا ولك الحمد ولا يقوله بقيتهم ثم يتلوه سجود فيه ذكر وهو التسبيح ثم يتلوه قعدة بين السجدتين وهو التي فيها الذي رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما كان يقوله فيها من سؤاله ربه عز وجل الغفران له مرتين ثم يتلوه جلوس فيه ذكر وهو التشهد وما يكون بعده في الموضع الذي يكون فيه من الصلاة على رسول الله عليه السلام ومن الدعاء الذي يدعى به هناك فكانت أقسام الصلاة كلها مستعملا فيها ذكر الله تعالى غير خالية من ذلك غير القعدة بين السجدتين التي ذكرنا فكان القياس على ما وصفنا أن يكون حكم ذلك القسم أيضا من الصلاة كحكم غيره من أقسامها وأن يكون فيه ذكر لله عز وجل كما كان في غيره من أقسامها والله، وباللہ التوفیق۔
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 714
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
