وكما حدثنا ابن مرزوق حدثنا أبو عاصم عن موسى بن عبيدة حدثني عمر بن الحكم قال سمعت أبا أسيد يقول تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بلجون فأنزلها بالشوط من وراء ذباب في أجم ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت قد جئت بها فخرج يمشي حتى انتهى إليها فأقعى وأهوى ليقبلها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تزوج أقعى وقبل فقالت أعوذ بالله منك فقال لها لقد عذت بمعاذ وأمرني أن أردها إلى أهلها وفيما روينا في هذا الباب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا أسيد بإلحاق هذه المرأة بأهلها في معنى أمره إياه بطلاقها وفيه أيضا ما يحتاج إلى الوقف عليه وهو رد حمل هذه المرأة إليه من عند أهلها وردها إلى أهلها من عنده مع أبي أسيد وليس من ذوي محارمها من النسب @ 103 @ ولا علمنا بينه وبينها رضاعا يكون به منها كذي الرحم المحرمة منها وكان الذي أطلق له ذلك عندنا والله أعلم فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها صارت بذلك للمسلمين أما وصارت بذلك عليهم حراما فحل لأبي أسيد ذلك فيها إذ كان قد عاد بما ذكرنا محرما بها وفيه أيضا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه أن يجهزها أو أن يكسوها ما أمره أن يكسوها إياه أو يجهزها به وذلك عندنا والله أعلم محتمل أن يكون تمتيع منه لها فإن من أهل العلم من قد كان يرى للمطلقة قبل الدخول بها سمي لها صداق أو لم يسم لها صداق متعة يؤمر بها مطلقها أو يؤخذ بذلك لها وممن روي ذلك عنه علي بن أبي طالب وإن كان أكثر أهل العلم على خلافه في المطلقة قبل الدخول وقد سمي لها صداق كما حدثنا يونس أنبأ ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب وموسى بن أيوب عن إياس بن عامر عن علي قال لكل مطلقة متعة وقد يحتمل أن يكون ما أمر به لها من ذلك تفضلا منه عليها لا عن تمتيع منه لها كما تمتع المطلقة والله أعلم بما أراد من ذلك وبالله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 643
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
