وما قد حدثنا أحمد بن شعيب أنبأ محمد بن عبد الله المبارك ثنا يحيى بن آدم ثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم عن أبيه جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله حتى أتى أربع مرار قال اذهبوا به فارجموه فلما مسته الحجارة جمز فاشتد فخرج عبد الله من باديته فرماه بوظيف حمار فصرعه فرماه الناس حتى قتلوه @ 382 @ فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فراره فقال هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه وفيما روينا في هذا الفصل قول المرجوم للناس إن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول الله عليه السلام غير قاتلي فدل ذلك أن مجيئه كان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإقراره عنده بما أقر به ليس لأنه يرجمه الرجم الذي يكون فيه قتله ولكن لما سوى ذلك من نزول قرآن فيه بمعنى عسى أن لا يكون معه عقوبة له فلم يكن في ذلك كالجهنية المقرة عند رسول الله عليه السلام بالزنا على نفسها وطلبها منه إقامة العقوبة عليها وتردادها إليه لذلك في حال حملها وبعد وضعها حملها وبعد فطامها ولدها في ذلك ما قد دل على علمها بالعقوبة لأن ذلك لا يخفى على مثلها في مثل تلك المدة ولا يخفيه عليها من يراها تطلب إقامة الحد عليها فيما كان منها يغفر الله لها وفي ذلك ما قد دل على المعنى الذي ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة على ذلك المرجوم فإن قال قائل ففي حديث جابر من رواية أبي سلمة عنه أن رسول الله عليه السلام لما بلغه ما كان منه قال له خيرا ففي ذلك ما قد دل على أنه كان عنده محمودا ولم يكن مذموما قيل له في حديث جابر ما قد ذكرت وقد روي عن أبي سعيد الخدري فيما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك في أمره خلاف ذلك
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 435
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
