حدثنا فهد حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا زهير بن معاوية ثنا مطرف بن طريف عن المنهال بن عمرو عن نعيم بن دجاجة قال كنت جالسا عند علي فجاء أبو مسعود فقال له علي ونهض يا فريج أما إنك تعيي الناس قال أما إني أخبرهم أن الآخر فالآخر شر قال ف حدثنا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في المائة قال سمعت رسول الله عليه السلام يقول لا يكون مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف قال أخطأت وأخطأت في أول فتواك إنما قال ذلك لمن هو يومئذ وهل الرخاء أو الفرج إلا بعد المائة فتأملنا ما في هذا الحديث مما حكاه أبو مسعود عن رسول الله عليه السلام فإذا هو ما ذكر عنه فيه أنه لا يكون مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف فكان ظاهر ذلك أنه لا يبقى بعد المائة سنة عين تطرف على فناء الناس جميعا وفي فنائهم ذهاب الدنيا ووجدنا فيه من كلام علي أن رسول الله عليه السلام إنما كان قصد بكلامه ذلك لمن هو يومئذ على الأرض من الناس لا لمن سواهم وإتباعه ذلك من قول نفسه وهل يكون الرخاء أو الفرج إلا بعد المائة فكان في ذلك وقوفه على ما لم يقف عليه أبو مسعود مما كان رسول الله عليه السلام قاله وكان في ذلك دليل أن الذي كان من النبي عليه السلام هو فناء ذلك القرن بغير نفي منه أن يخلفهم قرون بعضها بعد بعض إلى يوم القيامة ثم وجدنا عن ابن عمر عن النبي عليه السلام موافقة علي فيما حكاه من مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم مما حكاه أبو مسعود عنه
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 372
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
