حدثنا يونس ويزيد بن سنان والربيع الجيزي وصالح بن عبد الرحمن وعمرو بن الحارث وإبراهيم بن أبي داود وفهد ومالك بن عبد الله بن سيف التجيبي أبو سعد قالوا أنبأنا عبد الله بن يوسف قال سمعت مالكا يحدث عن أبي النضر عن عامر بن سعد عن سعد قال ما سمعت رسول الله عليه السلام يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام وفيه نزلت هذه الآية وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم فأنكر منكر أن يكون عبد الله بن سلام هو المراد بهذه الآية وذكر أن @ 303 @ المراد بها سواه وأنها في سورة مكية وأن إسلام عبد الله فإنما كان بالمدينة وذكر في ذلك ما قد حدثنا ابن أبي مريم حدثنا الفريابي حدثنا قيس بن الربيع عن عاصم عن الشعبي في قوله تعالى وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم قال ليس عبد الله بن سلام آية مكية وإنما أسلم عبد الله بن سلام قبل وفاة النبي عليه السلام بعامين وما أنزل فيه شيء من القرآن وإنما أنزلت هذه الآية في رجل من بني إسرائيل آمن به قومه واستكبرتم أن تؤمنوا @ 304 @ وقد وافق الشعبي في نفي هذه الآية أن تكون أنزلت في ابن سلام وفي نفي آية أخرى قد قال بعض الناس إنها أنزلت فيه أيضا وهي قوله تعالى قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب سعيد بن جبير كما حدثنا أحمد بن داود بن موسى حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر قال سألت سعيد بن جبير عن قول الله تعالى ومن عنده علم الكتاب قلت هو ابن سلام قال كيف يكون عبد الله بن سلام وهذه السورة مكية قال وكان سعيد يقرأ ومن عنده علم الكتاب @ 305 @ وكانوا يشدون ذلك بما يرويه عن ابن عباس كما حدثنا أحمد بن أبي عمران حدثنا خلف بن هشام البزار حدثنا الخفاف عن هارون النحوي عن جعفر بن أبي وحشية عن ابن جبير عن ابن عباس أنه كان يقرأ ومن عنده بكسرها ويقول من عند الله علم الكتاب فتأملنا هذا الباب هل خالف فيه الشعبي وسعيد بن جبير أحدا من أمثالهما ف حدثنا ابن أبي مريم حدثنا الفريابي حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وشهد شاهد من بني إسرائيل قال هو عبد الله بن سلام وكما حدثنا يزيد بن سنان حدثنا أزهر بن سعد السمان حدثنا ابن عون عن الشعبي في هذه الآية وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله قال يقولون ابن سلام وكيف يكون ابن سلام وهذه الآية مكية @ 306 @ قال ابن عون فنبئت أن محمدا يعني ابن سيرين قال صدق هي مكية قال أبو جعفر يعني السورة التي فيها تلك الآية وهي سورة الأحقاف ولكنها قد كانت تنزل الآية فيؤمر بها أن توضع في مكان كذا وكذا قال أبو جعفر يعني أنه قد كانت الآية تنزل بالمدينة فيؤمر بوضعها في سورة قد كانت نزلت بمكة ثم رجعنا إلى حديث مالك الذي رويناه في أول الباب فكشفناه لنقف على حقيقته
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 331
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
