وذكر ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو داود الطيالسي عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب وكان قائد كعب حين عمي قال سألت كعبا عن حديثه حين تخلف عن رسول الله عليه السلام في غزوة تبوك فذكر أنه حدثه إياه وقال فيه قال كعب وأخبرتني أم سلمة زوج النبي عليه السلام وكانت محسنة في شأني أن رسول الله عليه السلام كان عندها تلك الليلة تعني التي نزلت فيها توبته قالت فلما بقي ثلث من الليل نزلت عليه توبتنا فقال يا أم سلمة تيب على كعب وصاحبيه قالت فقلت يا رسول الله أفلا أرسل إليه أبشره قال إذا يحطمكم الناس ويمنعونك النوم سائر الليلة وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا بعد ما صلى الصبح فكان جوابنا له عن ذلك بتوفيق الله أن ما في هذا الحديث غير مضاد لما في الحديث الأول لأن الذي في هذا الحديث إنما هو إخبار أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلت عليه توبة كعب وصاحبيه في بيتها وفي ليلتها لا ما سوى ذلك وقد يجوز أن يكون نزل ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في غير لحافها وفي الحديث الأول إثبات أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله والله ما منكن امرأة ينزل علي الوحي وأنا في لحافها ليس عائشة ففي ذلك إثبات أن نزول الوحي كان عليه وهو في لحاف عائشة وليس ذلك في الحديث الثاني الذي ذكرناه في هذا الباب والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 322
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
