326 - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو أَيُّوبَ غَازِيًا وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَوْمَئِذٍ عَلَى مِصْرَ فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ يَا عُقْبَةُ قَالَ شُغِلْنَا قَالَ أَمَا وَاللَّهِ مَا بِي إِلَّا أَنْ يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ رَأَيْتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَذَا أَمَا سَمِعْتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ أَوْ عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى أَنْ تشتبك النُّجُوم والْجَواب عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ قَدْ طُعِنَ فِي أَكْثَرِهَا فَفِي إِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ يَحْيَى هُوَ كَذَّابٌ وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِشَيْء وفيهن مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ يَرْوِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْأَشْيَاءَ لَيْسَتْ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجُنَيْدِ شِبْهُ الْمَتْرُوكِ وَفِي حَدِيث أبي سعيد وأبي أَيُّوب ابْن لَهِيعَة وهُوَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ وَفِي طَرِيقِهِ الثَّانِي ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ كَذَّبَهُ مَالِكٌ ثُمَّ قَدْ أَجَابَ أَصْحَابُنَا بِثَلَاثَةِ أَجْوَبَةٍ أَحَدُهَا أَنَّ جِبْرِيلَ إِنَّمَا أَمَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ مَا فَعَلَ بِالْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ من أمره والثَّانِي أَن أخبارنا أصح وأَكثر رُوَاةً وَالثَّالِثُ أَنَّ فِعْلَهُ لِلْمَغْرِبِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَا يَدُلُّ على ألَا وَقْتَ لَهَا غَيْرَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ قَبْلَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ وَلَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرَهُ وَأَمَّا أَمْرُهُ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى الْمَغْرِبِ فَلِأَجْلِ الْفَضِيلَةِ مَسْأَلَةٌ الشَّفَقُ الَّذِي تَجِبُ بِغَيْبُوبَتِهِ الْعِشَاءُ هُوَ الْحمرَة وقَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ الْبيَاض لنا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ وَقَدْ سَبَقَ إِسْنَادِهِ وَفِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةُ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وَالْمُرَادُ الْحُمْرَةُ فَإِنْ قَالُوا فَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ اسْوَدَّ الْأُفُقُ قُلْنَا ذَاكَ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الْحُمْرَةِ وَهُوَ أَوَّلُ الِاسْوِدَادِ مَسْأَلَةٌ التَّغْلِيسُ بِالْفَجْرِ أَفْضَلُ إِذَا اجْتَمَعَ الْجِيرَانُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْإِسْفَارُ أَفْضَلُ لَنَا طَرِيقَانِ فِي الدَّلِيلِ أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى فَضِيلَةِ تَقْدِيمِ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا عُمُومًا وَالثَّانِي يَخُصُّ التَّغْلِيسَ بِالْفَجْرِ أَمَّا الْأَوَّلُ
التحقيق في أحاديث الخلاف · Hadith 326
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
