38 - وبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ سهل الْجند يسابوري حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مُجَّاعَةُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ مَاءً وَوَجَدَ النَّبِيذَ فَلْيَتَوَضَّأْ بِهِ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ شَيْءٌ يَصِحُّ أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَفِي الطَّرِيقِ الأول أَبُو زيد وأَبُو فَزَارَةَ وَهُمَا مَجْهُولَانِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَبُو فَزَارَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو زَيْدٍ مَجْهُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنْ قِيلَ أَبُو فَزَارَةَ اسْمُهُ رَاشِدُ بْنُ كَيْسَانَ أخرج عَنهُ مُسلم وكَذَلِك قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَبُو فَزَارَةَ فِي حَدِيث النبيذا اسْمُهُ رَاشِدُ بْنُ كَيْسَانَ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا اثْنَانِ فَالْمَجْهُولُ هُوَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَدَلِيلُ هَذَا قَوْلُ أَحْمَدَ أَبُو فَزَارَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَجْهُولٌ فَاعْلَمْ أَنَّهُ غَيْرُ الْمَعْرُوفِ وَالثَّانِي أَنَّ مَعْرِفَةَ اسْمِهِ لَا تخرجه على الْجَهَالَةِ وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فَتَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَفِيهِ حَنَشٌ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وأما الطَّرِيقُ الثَّالِثُ فَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ يحيى ابْن سَعِيدٍ هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو رَافِعٍ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُهُ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَمَّا الطَّرِيقُ الرَّابِعُ فَفِيهِ الْحَسَنُ الْعِجْلِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَقَدْ كَذَبَ فِي هَذَا على أبي مُعَاوِيَة وعلى الْأَعْمَش وأما الطَّرِيق الْخَامِس فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَالْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ضَعِيفٌ وَالْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَأَمَّا الطَّرِيقُ السَّادِسُ فَفِيهِ ابْنُ غَيْلَانَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هُوَ مَجْهُولٌ وَيَرُدُّ أَصْلَ الْحَدِيثِ أَنَّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ أَكُنْتَ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَقَالَ لَا وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَتَفَرَّدَ بِالطَّرِيقِ الْأَوَّلِ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَهِمَ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ فِي ذِكْرِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَفِي ذِكْرِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ عِكْرِمَةَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ رَوَاهُ الْمُسَيَّبُ مرّة مَوْقُوفًا غَيْرَ مَرْفُوعٍ وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فَفِيهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ قَالَ شُعْبَةُ لَأَنْ أَزْنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ أَبَانٍ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هُوَ مَتْرُوك قَالَ ومجاعَة ضَعِيف والْمَحْفُوظ أَنه رأى عِكْرِمَة غير مَرْفُوع وقد احْتَجَّ الْخَصْمُ بِآثَارٍ مِنْهَا أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجَازَ الْوُضُوءَ بِالنَّبِيذِ وَهَذَا مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ الْحَارِثُ كَذَّابٌ وَمِنْ رِوَايَةِ مَزِيدَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَمِنْهَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَمِنْهَا قَوْلُ أَبِي الْعَالِيَةِ وَلَا يَثْبُتُ عَنْهُ قَالَ أَبُو خَلْدَةَ سَأَلْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ عَنْ رَجُلٍ لَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ وَعِنْدَهُ نَبِيذٌ أَيَغْتَسِلُ بِهِ مِنْ جَنَابَتِهِ قَالَ لَا فَذَكَرْتُ لَهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَقَالَ أَنْبِذَتُكُمْ هَذِهِ الْخَبِيثَةُ إِنَّمَا كَانَ زَبِيبًا وَمَاءً قَالَ هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ أَحَادِيثُ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ وُضِعَتْ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ ظُهُورِ الْعَصَبِيَّةِ مَسْأَلَةٌ لَا يُكْرَهُ الْوُضُوءُ بِالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُكْرَهُ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُهُ بِحَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ عَائِشَةَ وَالثَّانِي عَنْ أَنَسٍ فَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَلَهُ أَرْبَعُ طُرُقٍ
التحقيق في أحاديث الخلاف · Hadith 38
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
