4348 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو الطيب الربيع بن محمد بن أحمد بن حاتم البزاز الطوسي ، أنا أحمد بن محمد ابن الحسن أن محمد بن يحيى حدثهم ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " إذا خلص المؤمنون من النار وأمنوا ، فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا بأشد مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم للذين أدخلوا النار ، قال : يقولون : ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ، ويصومون معنا ، ويحجون معنا ، فأدخلتهم النار. قال : فيقول : اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم ، فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم لا تأكل النار صورهم ، فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه ، ومنهم من أخذته إلى كعبيه ، فيخرجونهم ، فيقولون : ربنا قد أخرجنا من أمرتنا. قال : ثم يقول : أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان ، ثم من كان في قلبه مثقال ذرة ، قال أبو سعيد : فمن لم يصدق بهذا ، فليقرأ هذه الآية ) إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ( صفحة رقم 182 [ النساء : 39 ]. قال : فيقولون : ربنا قد أخرجنا من أمرتنا ، فلم يبق في النار أحد فيه خير ، ثم يقول الله عز وجل : شفعت الملائكة ، وشفعت الأنبياء ، وشفع المؤمنون ، وبقي أرحم الراحمين ، قال : فيقبض قبضة من النار ، أو قال : قبضتين ناسا لم يعملوا لله خيرا قط قد احترقوا حتى صاروا حمما ، فيؤتى بهم إلى ماء يقال له : ماء الحياة فيصب عليهم ، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ، قال : فتخرج أجسادهم مثل اللؤلؤ في أعناقهم الخاتم : عتقاء الله ، فيقال لهم : ادخلوا الجنة ، فما تمنيتم ، أو رأيتم من شيء ، فهو لكم. قال : فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين ، قال : فيقول رضاي عنكم ، فلا أسخط عليكم أبدا ".
شرح السنة للبغوي · Hadith 4348
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
