4333 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، نا سليمان ابن حرب ، نا حماد بن زيد ، نا معبد بن هلال العنزي قال : اجتمعنا ناس من أهل البصرة ، فذهبنا إلى أنس بن مالك ، وذهبنا معنا بثابت إليه يسأله لنا عن حديث الشفاعة ، فإذا هو في قصره ، فوافقنا يصلي الضحى ، فاستأذنا ، فأذن لنا وهو قاعد على فراشه ، فقلنا لثابت : صفحة رقم 158 لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة ، فقال : يا أبا حمزة هؤلاء إخوانك من أهل البصرة جاؤوا يسألونك عن حديث الشفاعة ، فقال : حدثنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض ، فيأتون آدم ، فيقولون : اشفع إلى ربك ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بإبراهيم ، فإنه خليل الرحمن ، فيأتون إبراهيم ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بموسى ، فإنه كليم الله ، فيأتون موسى ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بعيسى ، فإنه روح الله وكلمته ، فيأتون عيسى ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بمحمد ، فيأتوني ، فأقول : أنا لها ، فأستأذن على ربي ، فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن ، فأحمده بتلك المحامد ، فأخر له ساجدا ، فقال : يا محمد ارفع رأسك ، وقل يسمع ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، فأقول : يا رب أمتي أمتي ، فيقال : انطلق فأخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان ، فأنطلق فأفعل ، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ، ثم أخر له ساجدا ، فيقال : يا محمد ارفع رأسك ، وقل صفحة رقم 159 يسمع ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، فأقول : يا رب أمتي أمتي ، فيقال : انطلق ، فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان ، فأنطلق فأفعل ، ثم أعود بتلك المحامد ، ثم أخر له ساجدا ، فيقال : يا محمد ارفع رأسك ، وقل يسمع ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، فأقول : يا رب أمتي أمتي ، فيقول : انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى مثقال حبة خردلة من إيمان فأخرجه من النار من النار من النار ، فأنطلق فأفعل ، فلما خرجنا من عند أنس قلت لبعض أصحابنا : لو مررنا بالحسن وهو متوار في منزل أبي خليفة فحدثناه بما حدثنا أنس بن مالك ، فأتيناه فسلمنا عليه ، فأذن لنا ، فقلنا له : يا أبا سعيد جئناك من عند أخيك أنس ، فلم نر مثل ما حدثنا في الشفاعة ، قال : هيه ، فحدثناه بالحديث ، فانتهى إلى هذا الموضع ، فقال : هيه ، فقلنا : لم يزد لنا على هذا ، فقال : حدثني وهو جميع منذ صفحة رقم 160 عشرين سنة ، فلا ندري أنسي أو كره أن تتكلوا ، قلنا : يا أبا سعيد فحدثنا ، فضحك ، وقال : خلق الإنسان عجولا ما كرته إلا وأنا أريد أن أحدثكم حدثني كما حدثكم ، ثم قال : ثم أعود الرابعة ، فأحمده بتلك المحامد ، ثم أخر له ساجدا ، فيقال : يا محمد ارفع رأسك ، وقل تسمع ، وسل تعطه ، واشفع تشفع ، فأقول : يا رب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله ، فيقول : وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن سعيد بن منصور ، عن حماد بن زيد. قوله : " ماج الناس " أي : اختلط بعضهم ببعض ، ومنه قوله سبحانه وتعالى ( وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ( [ الكهف : 100 ] أي : يختلط بعضهم ببعض مقبلين ومدبرين حيارى.
شرح السنة للبغوي · Hadith 4333
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
