3739 كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا أبو عاصم @ 357 @ ح وكما حدثنا بكار بن قتيبة قال حدثنا روح بن عبادة قالا حدثنا ابن جريج قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار عن عبد الله بن باباه عن يعلى بن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه إنما قال الله عز وجل " أن تقصروا من الصلاة إن خفتم " قال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدق تصدق الله عليكم بها فأقبلوها قال أبو جعفر أي أنه عز وجل أمضى لكم ما كان تصدق به عليكم إذا خفتم أن يفتنكم الذين كفروا من قصر الصلاة وإن أمنتم أن يفتنوكم فمثل ذلك ما كان عز وجل أعلمه رسوله في حد الإماء في الزنى قبل أن يحصن مما أعلمه إياه فكان المنتظر في حدهن في ذلك بعد أن يحصن ما هو أغلظ من ذلك فتصدق عز وجل عليهن ورحمهن فجعله بعد أن يحصن كهو قبل أن يحصن بلا زيادة عليهن في ذلك ولا تغليط عليهن فيه @ 358 @ فقال قائل فقد يحتمل أن يكون عز وجل لما ردهن إلى نصف ما على المحصنات وكان ما على المحصنات في ذلك هو الرجم والرجم لا نصف له أن يكون يجب عليهن جميع ما يجب على المحصنة كما قال عز وجل " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " المائدة 38 ثم قال في المماليك " فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " وكان القطع لما لم يكن له نصف مقدور عليه وجب بكليته على العبيد فمثل ذلك الرجم لما كان لا نصف له مقدور عليه يجب بكليته على العبيد فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الإجماع قد منع من هذا لأنه لا اختلاف بين أهل العلم في الأمة المتزوجة المسلمة إذا زنت أنه لا رجم عليها وفي إجماعهم على ذلك ما قد دل على أن الله عز وجل لم يرد بالعبيد في ذلك نصف الرجم الذي لا نصف له ولكنه أراد نصف الجلد الذي له نصف معلوم على ما في الآثار التي رويناها في ذلك وفيما قد ذكرنا ما قد وجب به استواء حكم المماليك في العقوبات في إتيان الفواحش قبل أن يحصنوا وبعد أن يحصنوا وفيما ذكرنا عن ابن عباس أنه لا حد على أهل الأرض في السرقة لتأويله قول الله عز وجل في الإماء " فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " على أن الحدود إنما تجب على من قد أحصن لا على من سواه وقد دفع ذلك حديث علي رضي الله عنه الذي قد رويناه في هذا الباب وما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجمه اليهوديين لما زنيا مما سنذكره في موضعه مما بعد من كتابنا هذا إن شاء الله عز وجل والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3739
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
