3566 وكما حدثنا إبراهيم قال حدثنا أبو عامر قال حدثنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر يعني ابنة المسور أن عبد الرحمن بن عوف باع أرضا له من عثمان بن عفان بأربعين ألف دينار فقسم في فقراء بني زهرة وفي أمهات المؤمنين وفي ذي الحاجة من الناس قال المسور فدخلت على عائشة رضي الله عنها بنصيبها من ذلك فقالت من أرسل بهذا قلت عبد الرحمن فقالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحنوا عليكن بعدي إلا الصابرون @ 197 @ سقى الله عز وجل ابن عوف من سلسبيل الجنة وهذا فما علمناه قيل في غيره @ 198 @ ومثل ذلك ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في أبي عبيدة بن الجراح مما قد ذكرناه مما تقدم منا في كتابنا هذا لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح فهذه خصائص كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن اختصه بها من أصحابه رضوان الله عليهم وما فوق ذلك مما قد جاء به كتاب الله عز وجل من قول الله عز وجل " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا " الحديد 10 وكل من ذكرناه فقد دخل في هذا المعنى وبان علوه فوق الناس وجلالة منزلته وأن لا أحد من الناس ممن لم يكن منه ما كان منه مثله ثم قال عز وجل موصولا بذلك " وكلا وعد الله الحسنى " الحديد 10 فدخل المفضلون بما ذكرنا في المعنى الأول ودخل من سواهم ممن صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المعنى الثاني فثبت بذلك أن من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعه الفضل على الناس جميعا وأن من صحبه يتفاضلون بما كان منهم مما قد ذكرهم الله به في الآية التي تلونا والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3566
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
