وأجاز لنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد في المكامعة هي أن يضاجع الرجل الرجل في ثوب واحد وأخذ من الكميع وهو الضجيع قال ومنه قيل لزوج المرأة هو كميعها قال أبو عبيد في هذه الإجازة وقد روي هذا الحديث من حديث الليث فذكر ما حدثه أبو النضر عن الليث بن سعد عن عياش بن عباس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن المكاعمة قال أبو عبيد والمكاعمة أن يلثم الرجل صاحبه أخذ من كعام البعير وهو أن يشد فمه إذا هاج يقال كعمته أكعمه كعما فهو مكعوم وكذلك كل مشدود الفم فهو مكعوم قال ذو الرمة بين الرجا والرجا من جنب واصبة بهماء خابطها بالخوف مكعوم @ 307 @ يقول قد سد الخوف فمه فمنعه من الكلام فجعل النبي صلى الله عليه وسلم اللثام حين يلثمه بمنزلة ذلك الكعام وأما قوله المكامعة فهو أن يضاجع الرجل صاحبه في ثوب واحد أخذ من الكميع والكميع هو الضجيع قال أوس بن حجر وهبت الشمأل البليل وإذ بات كميع الفتاة ملتفعا وأما ما في هذا الحديث من الوشر فإن عليا أجاز لنا عن أبي عبيد قال هي التي تبشر أسنانها حتى تفلجها وتحددها وأما الوشم ففي اليد وذلك أن المرأة كانت تغرز ظهر كفها @ 308 @ ومعصمها بإبرة أو مسلة حتى تؤثر فيه ثم تحشوه بالكحل فيخضر بذلك وأما بقية ما في هذا الحديث فقد مضى منه في الباب الذي قبل هذا الباب ما قد مضى منه فيه غير النهي عن لبس الخاتم إلا لذي سلطان فإنا أخرناه لنجعله في باب مما بعد من أبواب كتابنا هذا إن شاء الله تعالى والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3260
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
