فذكر ما قد حدثنا محمد بن علي بن داود قال حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي قال حدثنا هشيم عن منصور بن زاذان عن الحسن عن أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء من النار قال ففي هذا الحديث أن البذاء في النار ومعنى البذاء في النار هو أهل البذاء في النار لأن البذاء لا يقوم بنفسه وإنما المراد بذكره من هو فيه @ 235 @ فكان جوابنا في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن البذاء المراد في هذا الحديث خلاف البذاء المراد في الحديث الأول وهو البذاء على من لا يستحق أن يبذأ عليه فمن كان منه ذلك البذاء فهو من أهل الوعيد الذي في الحديث المذكور ذلك البذاء فيه وأما المذكور في الحديث الأول فإنما هو عقوبة لمن كانت منه دعوى الجاهلية لأنه يدعو برجل من أهل النار وهو كما كانوا يقولون يا لبكر يا لتميم يا لهمدان فمن دعا كذلك من هؤلاء الجاهلية الذين من أهل النار كان مستحقا للعقوبة وجعل النبي صلى الله عليه وسلم عقوبته أن يقابل بما في الحديث الثاني ليكون ذلك استخفافا به وبالذي دعا إليه ولينتهي الناس عن ذلك في المستأنف فلا يعودون إليه وقد روي هذا الحديث بغير هذا اللفظ
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3206
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
