وقد حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري عن أبيه أنه ضمهم وأبا أيوب الأنصاري مرسى في البحر فلما حضر غداؤنا أرسلنا إلى أبي أيوب وإلى أهل مركبه فقال دعوتموني وأنا صائم وكان من الحق علي أن أجيبكم إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للمسلم على أخيه ست خصال عليه إذا دعاه أن يجيبه وإذا لقيه أن يسلم عليه وإذا عطس شمته أو عطش يسقيه الشك من يونس وإذا مرض أن يعوده وإذا مات أن يحضره وإذا استنصح نصحه @ 32 @ فقال قائل ففي هذا الحديث من كلام أبي أيوب ما قد دل على أن الدعوة التي من حق المسلم على أخيه إجابته إليها هو مثل ما دعي إليه فأجاب إليه فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أنه قد يحتمل أن يكون ذلك كما قد ذكر ويكون الأحسن بالناس إذا دعوا إلى مثله أن لا يتخلفوا عنه ويكون حضور بعضهم إياه مسقطا لما على غيرهم @ 33 @ منه ويكون من الأشياء التي يحملها العامة على الخاصة كحضور الجنائز وكدفن الموتى ويحتمل أن يكون ذلك على ما يجب أن يكون الناس عليه في أسفارهم مع إخوانهم من الزيادة في مواصلتهم والانبساط إليهم والجود عليهم أكثر مما يكونون لهم عليه في خلاف السفر فيكون ما كان من أبي أيوب لذلك والذي كان منه فلم يذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ما سوى ذلك مما في هذا الحديث وقد يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أراد بما في هذا الحديث من إجابة الدعوة الوليمة التي ذكرنا لا ما سواها
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3034
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
