ووجدنا محمد بن سليمان الباغندي قد حدثنا قال حدثنا أبو نعيم قال ثنا شيبان النحوي عن يحيى بن أبي كثير عن عمر بن معتب هكذا قال إن مولى بني نوفل أخبره أنه استفتى ابن عباس أنه استفتاه في مملوك كان تحته مملوكة فطلقها تطليقة فبانت منه ثم إنهما أعتقا بعد ذلك هل يصلح للرجل أن يخطبها قال ابن عباس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في ذلك ولم يزد على هذا شيئا قال أبو جعفر فكتبناه لأن فيه أنه كان طلقها تطليقة ولنوقف بذلك على اضطراب هذا الحديث وأن لا يجوز أن يحتج به إن كان كذلك ثم رجعنا إلى ما روي في طلاق العبد عن غير ابن عباس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدنا عبد الغني بن أبي عقيل قد حدثنا قال حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن يعني مولى آل طلحة عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عتبة قال قال عمر رضي الله عنه ينكح العبد اثنتين ويطلق اثنتين وتعتد الأمة حيضتين فإن لم تكن تحيض فشهر ونصف @ 463 @ حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا أخبره عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن نفيعا مكاتبا لأم سلمة طلق امرأة حرة تطليقتين فاستفتى عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال حرمت عليك حدثنا يونس قال أنبأنا ابن وهب أن مالكا أخبره عن أبي الزناد عن سليمان بن يسار أن مكاتبا كان لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أو عبدا كانت تحته امرأة حرة فطلقها اثنتين ثم أراد أن يراجعها فأمره أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي عثمان بن عفان فيسأله عن ذلك فذهب إليه فلقيه عند الدرج آخذا بيد زيد بن ثابت فسألهما فابتدراه جميعا فقالا حرمت عليك حرمت عليك ووجدنا يونس قد حدثنا قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس ومالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان ثم ذكر مثله @ 464 @ قال يونس قال ابن شهاب وأخبرني أبو سلمة عن عثمان مثله ووجدنا يونس قد حدثنا قال أنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن أبي الزناد عن سليمان بن يسار أن نفيعا مكاتب أم سلمة ثم ذكر مثل حديث يونس عن ابن وهب عن مالك عن أبي الزناد الذي ذكرناه في ذلك ووجدنا محمد بن خزيمة قد حدثنا قال حدثنا حجاج قال ثنا همام بن يحيى عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال السنة بالنساء في الطلاق والعدة قال فكان فيما رويناه في هذه الآثار عن عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت رضي الله عنهم ما قد خالف ما قد رويناه عن ابن عباس رضي الله عنهما في ذلك وقد وجدنا عن ابن عمر أيضا في ذلك @ 465 @ ما يخالف ما رويناه عن ابن عباس في ذلك كما قد حدثنا أحمد بن أبي عمران قال حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ح وكما حدثنا روح بن الفرج قال ثنا أبو مروان العثماني وكما قد حدثنا يحيى بن عثمان قال ثنا نعيم قالوا ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال أيهما رق نقص الطلاق برقه والعدة بعد ذلك على النساء وكان ما رويناه عن ابن عمر من هذا لم نجد له عليه موافقا من الصحابة ولا ممن بعدهم ثم تأملنا قول الله عز وجل ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء هل طلاقه من تلك المعاني التي لا يقدر عليها أم لا فوجدنا تزويج مولاه إياه يبيحه فرج من زوجه إياها ويكون مالكا له قادرا عليه دون مولاه وكان الذي لا يقدر عليه هو سوى ذلك من @ 466 @ الأموال التي خولها الله تعالى الأحرار دون المماليك لا أبضاع النساء فلما كان حل البضع له لا لمولاه كان تحريم البضع أيضا له دون مولاه وقد روينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه من ناحية المدنيين في ذلك ما قد رويناه عنه في هذا الباب وقد روي عنه فيه أيضا من ناحية الكوفيين ما يوافق ذلك كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا أبو داود عن شعبة عن ابن عون قال سمعت أبا صالح يقول سمعت عليا رضي الله عنه يقول وسئل عن رجل كانت تحته أمة فطلقها تطليقتين ثم اشتراها أيطؤها فأبى ذلك ثم رجعنا إلى طلب الأولى من الطلاق الذي جعله عمر وعلي على حكم النساء المطلقات وجعله عثمان وزيد على حكم الرجال المطلقين فوجدنا الحر قد أبيح له تزويج أربع نسوة وجعل له من الطلاق فيهن اثنتي عشرة تطليقة @ 467 @ ووجدنا المملوك قد أبيح له تزويج اثنتين لا أكثر منهما فعقلنا بذلك إذا كان في عدد النساء على النصف مما عليه الحر في عددهن أن يكون في طلاقهن نصف ما عليه الحر في ذلك فيكون طلاقه لهما ست تطليقات فثبت بذلك ما روي عن عمر وعلي رضي الله عنهما فيه ولقد كلمت أبا جعفر محمد بن العباس في هذا الباب وتقلدت عليه قول عثمان وزيد فيه فقلت له أليس الطلاق قد وجدته يكون من الرجل والعدة وجدتها تكون من المرأة فمعقول في ذلك أن كل ما يكون من كل واحد منهما مرجوع فيه إلى حكمه فقال لي كتاب الله عز وجل يدفع ما قلت لأن الله تعالى قال يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فأعلمنا الله عز وجل أن العدة للرجال لا للنساء وإذا كانت للرجال وكانت على حكم النساء لأنها تكون منهن كان الطلاق الذي يكون منهم في النساء على حكم النساء لا على حكمهم فهذه علة صحيحة والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3009
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
