وما قد حدثنا محمد أيضا قال ثنا أبو نعيم قال ثنا مرزوق يعني ابن مردانة قال حدثنا أبو الزبير عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام أفضل عند الله من أيام العشر قالوا ولا مثلها في سبيل الله قال إلا من عفر وجهه في التراب قال فكيف أن يكون للعمل في هذه الأيام من الفضل ما قد ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ثم يتخلف عن الصوم فيها وهو من أفضل الأعمال فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل أنه قد يجوز أن يكون صلى الله عليه وسلم لم يكن يصوم فيها على ما قالت عائشة رضي الله عنها @ 419 @ لأنه كان إذا صام ضعف عن أن يعمل فيها ما هو أعظم منزلة من الصوم وأفضل منه من الصلاة ومن ذكر الله عز وجل وقراءة القرآن كما قد روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في ذلك مما كان يختاره لنفسه كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا روح بن عبادة ووهب بن جرير قالا أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله كان لا يكاد يصوم فإذا صام صام ثلاثة أيام من كل شهر ويقول إني إذا صمت ضعفت عن الصلاة والصلاة أحب إلي من الصوم فيكون ما قد ذكرته عائشة رضي الله عنها عنه صلى الله عليه وسلم من تركه الصوم في تلك الأيام ليتشاغل فيها بما هو أفضل منه وإن كان الصوم فيها له من الفضل ما له مما قد ذكر في هذه الآثار التي قد ذكرناها فيه وليس ذلك بمانع أحدا من الميل إلى الصوم فيها لا سيما من قدر على جمع الصوم مع غيره من الأعمال التي يتقرب بها إلى الله عز وجل سواه والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2973
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
