حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني قال ثنا بشر بن بكر وثنا فهد بن سليمان ومحمد بن أحمد بن الحوار قالا ثنا أبو نعيم ح وحدثنا بكر بن إدريس وصالح بن عبد الرحمن قالا ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ قالوا ثنا موسى بن علي عن أبيه عن عقبة بن عامر وقال بكر وصالح في حديثهما قال سمعت أبي يحدث عن عقبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أيام الأضحى وأيام التشريق ويوم عرفة عندنا أهل الإسلام أيام أكل وشرب فكان في هذا الحديث إدخال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في أيام أعياد المسلمين وإعلامه إياهم أنه يوم طعم وشرب كما أعلمهم في بقيتها أنها أيام طعم وشرب @ 412 @ فتأملنا ذلك فوجدنا سائر الأيام المذكورة في هذا الحديث سوى يوم عرفة مخصوصة بمعنى يتقرب إلى الله سبحانه به فيها من صلاة ومن نحر ومن تكبير يعقب الصلوات الفرائض اللاتي يصلي فيها فكانت بذلك أعيادا للمسلمين ولم يجز صومها لذلك ووجدنا يوم عرفة فيه أيضا سبب ما يتقرب به إلى الله عز وجل ليس في غيره من الأيام وهو الوقوف بعرفة للحج وكان ذلك مما ليس في سائر البلدان سوى عرفة وكان ما خصت به الأيام المذكورة في حديث عقبة سواه يستوي حكمها في البلدان كلها فعقلنا بذلك أنها أعياد في البلدان كلها فلم يصلح صومها في شيء منها وكان يوم عرفة عيدا في موضع خاص دونما سواه من المواضع فلم يصلح صومه هنالك وصلح صومه فيما سواه من المواضع وشد ذلك ما قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قصده بالنهي عن صومه إلى عرفة
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2964
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
