ووجدنا حسين بن نصر قد حدثنا قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال ثنا زهير بن معاوية عن الأسود بن قيس ثم ذكر بإسناده مثله فكان في هذه الأحاديث ما فيها مما ذكرناه فاحتمل أن يكون هؤلاء الثلاثون المذكورون فيها هم الثلاثون المذكورون في حديث أبي بكرة فيكون قد اجتمع فيهم الأمران جميعا واحتمل أن يكون الذين في هذا الحديث على دجالين كذابين والذين في حديث أبي بكرة على كذابين ليسوا دجالين والله أعلم بحقيقة الأمر في ذلك فقال قائل هم صنف واحد وسمي الكذابون دجالين لأنهم في كذبهم الذي يعرفون به كالدجال في كذبه الذي يعرف به فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي قاله من ذلك مستحيل عندنا والله أعلم لأن الكذابين المذكورين في الحديث الذي ذكروا فيه لو كانوا كما ذكر لما ذكر لهم عدد يحصرهم لأن من يكون من الكذابين في الناس في المستأنف ومن @ 400 @ كان منهم قبلهم بعد أن قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا القول أكثر عددا من ثلاثين وإذا انتفى ذلك كان في الحقيقة خلاف الدجال الأعور وكان هذا الاسم أعني الدجال غير مشتق من شيء لأنه لو كان مشتقا مما قد ذكر بعض الناس أنه اشتق من الدجل وهو السرعة في السير لوجب أن يكون كل مسرع في سيره دجالا ولما بطل أن يكون ذلك كذلك وكان من غير الأسماء المشتقة من شيء كان صنفا له العدد الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان محتملا ما قد ذكرنا احتماله إياه فيما تقدم منا في هذا الكتاب والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2956
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
