وكما حدثنا فهد بن سليمان وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي واللفظ لفهد قالا ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح ثم ذكر بإسناده مثله وكان هذا الحديث حدث به معاوية بن صالح عن راشد بن سعد وهو الذي حدث به بديل بن ميسرة الذي أخذ شعبة وحماد بن زيد هذا الحديث عنه فاختلفا عليه فيه فكان يجب على مذاهب أهل الحديث أن يكونا لما اختلفا عليه فيه فتكافآ في ذلك أن يرتفعا ويكون أولى بالحديث منهما من رواه سواهما بما لم يختلف عنه فيه فإن قال قائل فإن معاوية بن صالح لم يذكر في هذا الحديث بين راشد بن سعد وبين المقدام بن معدي كرب أبا عامر الهوزني قيل له ليس ينكر على راشد بن سعد أن يكون سمع المقدام بن معدي كرب لأنه قد سمع ممن كان في أيامه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سمع من معاوية بن أبي سفيان وأهل الحديث قد يختلفون في أسانيد الحديث فيزيد بعضهم فيها على بعض الرجل ومن هو أكثر منه في العدد فوجب أن يحمل أمر معاوية بن صالح في ذلك على مثل ما حملوه عليه فيه والذي نعقله من بعده أنه يستحيل عندنا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قصد إلى خال هو عصبة يذكره بالميراث بالخؤولة وترك ذكره بالميراث @ 175 @ بالعصبة لأن العصبة أقوى في الميراث من الخال الذي ليس بعصبة ولأن الخال الذي ليس بعصبة إنما يرث حيث لا عصبة وحيث لا ذوي فروض مسماة فيستحيل أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصد بذكره إلى أضعف حاليه ويترك ذكره بأقوى حاليه وما سوى ما يحتاج إليه في توريث ذوي الأرحام بأرحامهم ليس هذا موضعه فيتقصاه ويأتي فيه بأكثر مما أتينا فيه لأنا إنما أتينا منه ببيان المشكل الذي قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه لا لما سواه وأما ما يحتاج إليه في ذلك مما سوى ما ذكرنا في هذا الباب فقد جئنا به في كتابنا في أحكام القرآن وفي شرح معاني الآثار فغنينا بذلك عن إعادته هاهنا والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2751
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
