وما قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أنا عبد الله بن وهب قال أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها أن أم سليم امرأة أبي طلحة قالت يا رسول الله هل على المرأة ترى زوجها في المنام يقع عليها غسل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا رأت بللا فقالت أم سلمة يا رسول الله وتفعل ذلك المرأة فقال ترب جبينك فأنى يكون شبه الخؤولة إلا من ذلك أي النطفتين سبقت إلى الرحم غلبت على الشبه @ 89 @ قال ففي هذا الحديث أنه إذا علا ماء أحدهما ماء الآخر كان الشبه له وهذا خلاف الإذكار والإيناث فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله تعالى وعونه أن هذا الذي ذكره غير مخالف لما ذكرناه في الفصل الأول من هذا الباب لأن الذي في الفصل الأول الذي ذكرناه في أول هذا الباب من الإذكار والإيناث هو بالعلو من أحد المائين للآخر في الرحم والذي في الفصل الثاني هو بالسبق في أحد المائين الماء الآخر ويكون الشبه له والخلق فلا يكون منه خاصة إنما يكون منه ومن الماء الآخر فإذا كان الماء الآخر كان الشبه له وقد تقدمه قبل ذلك تقدير الله عز وجل ما قدر فيه من التذكير والتأنيث فكان كل واحد من هذين المعنيين غير المعنى الآخر في أحدهما في سبب التذكير والتأنيث وفي الآخر منهما سبب الشبه والله نسأله التوفيق @ 91 @ فإن قال قائل فإن في حديث عائشة الذي قد رويته في هذا الفصل إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبهه قيل له هكذا في هذا الحديث وأصحاب الحديث ليس حديث مصعب بن شيبة عندهم بالقوي ولكن الذي في حديث المقبري أي النطفتين سبقت إلى الرحم غلبت إلى الشبه هو الصحيح عندهم والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2662
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
