كما حدثنا أحمد بن شعيب أنبأ سويد بن نصر أنبأ عبد الله يعني ابن المبارك عن سلام بن أبي مطيع عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة عن عائشة عن النبي عليه السلام قال ما من ميت يصلي عليه جماعة من المسلمين يبلغون أن يكونوا مائة يشفعون إلا شفعوا فيه قال سلام فحدثت به شعيب بن الحبحاب فقال حدثني به أنس عن النبي عليه السلام فقال قائل من أين جاء هذا الاختلاف في هذه الروايات فكان جوابنا عن ذلك بتوفيق الله تعالى أنه يحتمل أن يكون الله جاد لعباده المؤمنين بالغفران لمن صلى عليه مائة منهم بشفاعتهم له ثم جاد له بالغفران بشفاعة أربعين منهم فكان خبر ابن عباس بذلك هو آخر ما كان منه عز وجل مما جاد بسببه بالغفران للمصلى عليه من المؤمنين بشفاعتهم وكان خبر عائشة وأبي هريرة متقدمين لذلك فقال ولم حملت ذلك على ما ذكرت ولم تحمله على أن حديث عائشة وأبي هريرة هما المتأخران وحديث ابن عباس هو المتقدم فكان جوابنا له عن ذلك بتوفيق الله وعونه أن الله تعالى ليس من صفته أن يجود بغفران بمعنى ثم يرجع عن الغفران بذلك المعنى وقد يجوز أن يجود بالغفران بمعنى ثم يجود بالغفران بأقل من ذلك المعنى وبأيسره على خلقه الذين جاد بذلك عليهم فبان بما ذكرنا الوجه الذي جاء منه اختلاف العددين في الآثار التي رويناها والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 272
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
