وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ثنا أبو كريب حدثنا إسماعيل ابن علية حدثنا موسى بن سالم عن عبد الله بن عبيد الله عن ابن عباس مثله فقال قائل فهذان الحديثان متضادان لأن في الأول منهما قول النبي عليه السلام إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون لما قال له علي لو حملنا الحمر على الخيل لكان لنا مثل هذه فكان ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيا للناس جميعا عن إنزاء الحمر على الخيل وفي الحديث الثاني منهما قول ابن عباس إن رسول الله عليه السلام اختصهم يعني بني هاشم بأن لا ينزوا الحمر على الخيل فكان نهيه في هذا الحديث لم يتجاوز بني هاشم إلى غيرهم وكان نهيه في الحديث الأول قد عم الناس جميعا فكان جوابنا له عن ذلك بتوفيق الله وعونه أن الحديث الأول كان جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه علي بن أبي طالب فيما قال له لو حملنا الحمير على الخيل جاءنا مثل هذا أن ذلك إنما يفعله الذين لا يعلمون أي أن الحمر إذا حملت على الخيل كان ما يكون بينهما بغالات وبغال لا ثواب في ارتباطها ولا سهمان لها في الغنائم لمن غزا عليها وإذا حملت الخيل على الخيل كانت عنها خيلا في ارتباطها الثواب الذي وعد الله على لسان رسوله مرتبطيها وارتباطهم إياها
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 218
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
