حدثنا محمد بن خزيمة حدثنا معلى بن أسد العمي قال حدثنا عبد العزيز بن المختار عن عبد الله الداناج قال شهدت أبا سلمة بن عبد الرحمن جلس في مسجد في زمن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال فجاء الحسن فجلس إليه فتحدثا فقال أبو سلمة حدثنا أبو هريرة عن النبي عليه السلام قال الشمس والقمر ثوران مكوران يوم القيامة فقال الحسن ما ذنبهما فقال إنما أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت الحسن فكان ما كان من الحسن في هذا الحديث إنكارا على أبي سلمة إنما كان والله أعلم لما وقع في قلبه أنهما يلقيان في النار ليعذبا بذلك فلم يكن من أبي سلمة له عن ذلك جواب وجوابنا له في ذلك عن أبي سلمة أن الشمس والقمر إنما يكوران في النار ليعذبا أهل النار لا أن يكونا معذبين في النار وأن يكونا في تعذيب من في النار كسائر ملائكة الله الذين يعذبون أهلها ألا ترى إلى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم أي من تعذيب أهل النار ويفعلون ما يؤمرون وكذلك الشمس والقمر هما فيها بهذه المنزلة معذبان لأهل النار بذنوبهم لا معذبان فيها إذ لا ذنوب لهما وقد روي عن أنس عن رسول الله عليه السلام في الشمس والقمر هذا المعنى أيضا وفيه زيادة أنهما عقيران
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 183
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
