حدثنا يزيد بن سنان حدثنا عبد الله بن حمران الحمراني حدثنا عوف الأعرابي عن يزيد الفارسي عن ابن عباس قال قلت لعثمان ما حملكم على أن عمدتم إلى 121 @ الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطرا بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطوال فما حملكم على ذلك قال فقال عثمان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد فكان إذا نزل عليه الشيء دخل بعض من يكتب له فيقول ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وإذا نزلت عليه الآيات يقول ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وكانت الأنفال من أول ما نزل بالمدينة وكانت براءة من آخر القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها من أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطرا بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتهما في السبع الطول @ 122 @ فأخبر عثمان أنهم كانوا يؤمرون أن يجعلوا بعض الآي المنزل عليهم في سورة متكاملة قبل ذلك وكان في قوله رضي الله عنه وكانت قصتها شبيهة بقصتها ما قد دل على أنهم إنما كانوا يؤمرون أن يجعلوا ما تأخر نزوله من الآي عند الذي يشبهه مما قد تقدم نزوله فيها وفيما ذكرنا ما قد دل على احتمال ما وصفنا مما أحلنا به التأويل الذي ذكرنا عنه ما ذكرنا والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 131
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
