وحدثنا ابن أبي داود حدثنا مسدد قال يحيى قال سفيان وحدثنا منصور عن مجاهد عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة الأزدي عن عبد الله نحوه حدثنا محمد بن علي بن داود حدثنا محمد بن أبي سمينة البغدادي قال قال قبيصة بن عقبة قال لي قطبة بن عبد العزيز كنت أنا وسفيان نتذاكر حديث الأعمش فذكرت حديث عبد الله كنت متعلقا بأستار الكعبة فقلت عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله فقال لي سفيان عمارة عن وهب بن ربيعة عن عبد الله فقمت من فوري إلى الأعمش فقلت يا أبا محمد عندك حديث عبد الله كنت متعلقا بأستار الكعبة فقال عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد فقلت إن سفيان يقول عمارة عن وهب بن ربيعة فقال لي أمهل فجعل يهمهم كما يهمهم البعير ثم قال أصاب سفيان قال أبو جعفر فتأملنا هذه الآيات المذكورات في هذا الحديث فوجدنا قائلا من الناس قد قال إن قيل هذه الآيات من السورة اللاتي @ 120 @ هن فيها ما يدل على استحالة ما في هذا الحديث إذ نزولهن كان من أجله وهو قوله تعالى ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم الآية فكان ذلك على شيء يكون في القيامة ثم أتبع ذلك بقوله وقالوا لجلودهم إلى قوله وإليه ترجعون فكان ذلك على قول يكون منهم حينئذ خطابا لجلودهم عند شهادتهم عليهم بما شهدت به عليهم حينئذ وذلك كله كائن يوم القيامة ليس مما كان في الدنيا ثم قال تعالى موبخا لهم وما كنتم تستترون إلى قوله فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين أي حينئذ وفي ذلك ما ينفي أن يكون ما في حديث ابن مسعود الذي رويته على ما فيه لأن الذي فيه إنزال الله إياه على نبيه لما كان من أولئك الجهال في الدنيا فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله أنه قد يحتمل أن يكون الله تعالى أنزل على رسوله في الخبر الذي ذكر له ابن مسعود ما ذكره له عن أولئك الجهال توبيخا لهم وإعلاما من الله إياهم بذلك ما أعلمهم به فيه ثم أنزل الله عليه بعد ذلك ويوم يحشر أعداء الله إلى النار إلى قوله وإليه ترجعون فجعل صلى الله عليه وسلم ذلك في المكان الذي جعله فيه مما هو شكل لذلك ووصله به إذ كان ذلك كله مما يخاطب به أهل النار يوم القيامة ومما يقوي هذا الاحتمال الذي قد ذكرنا ما قد
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 130
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
