4178 - أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المظفري ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الفقيه ، نا عمر بن أحمد بن علي الجوهري ، نا سعيد بن مسعود ، نا يزيد بن هارون ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لما قضى الله الخلق كتب كتابا ، فهو عنده فوق عرشه : إن رحمتي سبقت غضبي ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إسماعيل عن مالك ، وأخرجه مسلم عن قتيبة بن سعيد ، عن المغيرة الحزامي ، كلاهما عن أبي الزناد قال أبو سليمان الخطابي في معنى الحديث : القول فيه - والله أعلم - أنه أراد بالكتاب أحد شيئين ، إما القضاء الذي قضاه وأوجبه ، كقوله سبحانه وتعالى ( كتب الله لأغلبن نا ورسلي ( [ المجادلة : 21 ] أي : قضى الله ، صفحة رقم 377 ويكون معنى قوله : ) فهو عنده فوق العرش ( أي : فعلم ذلك عند الله فوق العرش لا ينساه ولا ينسخه ولا يبدله ، كقوله عز وجل قال : ) علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ( [ طه : 52 ] وإما أن يكون أراد بالكتاب : اللوح المحفوظ الذي فيه ذكر الخلق ، وبيان أمورهم ، وذكر آجالهم وأرزاقهم ، والأقضية النافذة فيهم ، ومآل عواقب أمورهم. ومعنى قوله : " فهو عنده " أي : فذكره عنده فوق العرش. قلت : الأولى فيه بالمرء وفي أمثالها إمرارها على ظاهرها كما جاء من غير أن يتصرف فيها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 4178
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
