3994 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد ابن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا محمد بن حماد ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن أم مبشر عن حفصة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إني لأرجو ألا يدخل النار إن شاء الله أحد شهد بدرا أو الحديبية " صفحة رقم 194 قالت : قلت : يا رسول الله أليس قد قال الله : ) وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ( [ مريم : 71 ] قال : فكم تسمعينه يقول : ) ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ( [ مريم : 72 ]. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن هارون بن محمد ، عن حجاج ابن محمد ، عن أبي جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن أم مبشر أنها سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول عند حفصة. قلت : قد قيل في قوله سبحانه وتعالى : ( وإن منكم إلا واردها ( الورود عند العرب : موافاة المكان قبل دخوله بدليل قوله سبحانه وتعالى ) إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ( [ الأنبياء : 101 ] وقد يكون الورود دخولا ، وهو المراد من قوله عز وجل : ) وإن منكم إلا واردها ( [ مريم : 71 ] قاله ابن عباس ، وهذا مذهب أهل السنة ، وقالوا : النار يدخلها البر والفاجر ، ثم ينجي الله المؤمنين ، لأن النجاة إنما تكون مما دخل فيه ، وأيضا قال : ) ونذر الظالمين فيها جثيا ( [ مريم : 72 ] هذا يدل على أن الكل داخلوها ، فأخرج الله البعض ، وترك البعض.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3994
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
