3975 - أخبرنا أبو سعيد الطاهري ، أنا جدي عبد الصمد البزاز ، أنا محمد بن زكريا العذافري ، أنا إسحاق الدبري ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الأعمش ، عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال : اجتمع ناس من الأنصار ، فقالوا : يؤثر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) علينا غيرنا ، فبلغ ذلك النبي [ ] ، فخطبهم ثم قال : " يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله ورسوله " قال : " ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله " ؟ قالوا : صدق الله ورسوله ، قال : " ألم تكونوا فقراء ، فأغناكم الله ورسوله " قالوا : صدق الله ورسوله ، قال : " ألا تجيبوني ، ألا تقولون : أتيتنا طريدا فآويناك ، وأتيتنا خائفا ، فأمناك ، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبعير ، وتذهبون ب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تدخلونه دوركم ، لو أنكم سلكتم واديا أو شعبا ، وسلك الناس واديا أو شعبا ، لسلكت واديكم أو شعبكم ، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار ، وإنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني ". صفحة رقم 176 أخرجه محمد من رواية عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد. قوله : " لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار " ليس المراد منه الانتقال عن النسب الولادي ، لأنه حرام مع أن نسبه عليه السلام أفضل الأنساب وأكرمها ، إنما المراد منه النسب البلادي ، معناه : لولا أن الهجرة مر ظاهر كانت بسبب الدين ، ونسبتها دينية لا يسعني تركها ، لأنها عبادة كنت مأمورا بها ، لانتسبت إلى داركم ، ولانتقلت عن هذا الاسم إليكم. وقوله : " لو أن الناس أخذوا واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبهم " أراد : أن أرض الحجاز كثيرة الأودية والشعاب ، إذا ضاق الطريق عن الجميع ، فسلك رئيس شعبا اتبعه قومه حتى يفضوا إلى الجادة. وفيه وجه آخر أراد بالوادي : الرأي والمذهب ، كما يقال : فلان في واد ، وأنا في واد. هذا معنى كلام الخطابي رحمه الله.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3975
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
