3960 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا موسى ، عن أبي عوانة ، نا فراس ، عن عامر ، عن مسروق قال : حدثتني عائشة أم المؤمنين : إنا كنا أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عنده صفحة رقم 161 جميعا لم نغادر منا واحدة ، فأقبلت فاطمة تمشي لا والله ما يخفى مشيتها من مشية رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلما رآها رحب ، قال : مرحبا يا بنتي ، ثم أجلسها عن يمينه ، أو عن شماله ، ثم سارها ، فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى حزنها سارها الثانية ، فإذا هي تضحك ، فقلت لها : أنا من نسائه خصك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالسر من بيننا ، ثم أنت تبكين ، فلما قام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، سألتها عما سارك ؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سره ، فلما توفي ، قلت لها : عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتيني ، قالت : أما الآن ، فنعم ، فأخبرتني ، قالت : أما حين سارني في الأمر الأول ، فإنه أخبرني أن جبريل عليه السلام كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة ، وأنه قد عارضني به العام مرتين ، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب ، فاتقي الله واصبري ، فإني نعم السلف أنا لك ، قالت : فبكيت بكائي الذي رأيت ، فلما رأى جزعي سارني الثانية قال : يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الأمة ". صفحة رقم 162 هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي كامل الجحدري ، عن أبي عوانة. قال محمد بن إسماعيل : نا أبو نعيم ، نا زكريا ، عن فراس بإسناده مثل معناه ، وقال : " أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ، أو نساء المؤمنين " فضحكت لذلك ، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الله بن نمير ، عن زكريا وقال : " ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة ".
شرح السنة للبغوي · Hadith 3960
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
