3934 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله صفحة رقم 136 النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد الله ابن محمد ، نا سفيان ، عن أبي موسى إسرائيل قال : سمعت الحسن يقول : سمعت أبا بكرة يقول : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه ، وهو يقبل على الناس مرة ، وعليه أخرى ، ويقول : " إن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ". هذا حديث صحيح. ورواه محمد عن صدقة ، نا ابن عيينة ، نا أبو موسى بهذا. قيل : السيد : الذي لا يغلبه غضبه ، وقيل : السيد : الحليم ، وقيل : السيد : الذي يفوق قومه في الخير قلت : قد خرج مصداق هذا القول في الحسن بن علي رضي الله عنهما بتركه الأمر حين صارت الخلافة إليه خوفا من الفتنة ، وكراهة لإراقة دماء أهل الإسلام ، فأصلح الله بين أهل العراق وأهل الشام ، ويسمى ذلك العام سنة الجماعة. وفيه دليل على أن واحدا من الفريقين لم يخرج بما كان منه في تلك صفحة رقم 137 الفتنة من قول أو فعل عن ملة الإسلام ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جعلهم كلهم مسلمين مع كون إحدى الطائفتين مصيبة ، والأخرى مخطئة. وهكذا سبيل كل متأول فيما يتعاطاه من رأي ومذهب إذا كان له فيما يتأوله شبهة وإن كان مخطئا في ذلك ، وعن هذا اتفقوا على قبول شهادة أهل البغي ، ونفوذ قضاء قاضيهم ، واختار السلف ترك الكلام في الفتنة الأولى ، وقالوا : تلك دماء طهر الله عنها أيدينا ، فلا نلوث بها ألسنتنا. وفي الحديث دليل على أنه لو وقف شيئا على أولاده يدخل ولد الولد فيه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سمى ابن ابنته ابنا.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3934
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
