3008 - حدثنا يونس قال أنا بن وهب أن مالكا أخبره عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه و سلم أن حمزة بن عمرو الأسلمى قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم أصوم في السفر وكان كثير الصيام فقال له النبي صلى الله عليه و سلم إن شئت فصم وإن شئت فأفطر فهذا رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أباح الصوم في السفر لمن شاء ذلك والفطر لمن شاء ذلك فثبت بهذا وبما ذكرناه قبله أن صوم رمضان في السفر جائز وذهب قوم الى أنه لا فضل لمن صام رمضان في السفر على من أفطر وقضاه بعد ذلك وقالوا ليس أحدهما أفضل من الآخر واحتجوا في ذلك بتخيير النبي صلى الله عليه و سلم حمزة بن عمرو بين الإفطار في السفر والصوم ولم يأمره بأحدهما دون الآخر وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا الصوم في السفر في شهر رمضان أفضل من الإفطار وقالوا لأهل المقالة التي ذكرنا ليس فيما ذكرتموه من تخيير النبي صلى الله عليه و سلم لحمزة بين الصوم في السفر والفطر دليل على أنه ليس أحدهما أفضل من الآخر ولكن إنما خيره بما له أن يفعله من الإفطار والصوم وقد رأينا شهر رمضان يجب بدخوله الصوم على المسافرين والمقيمين جميعا إذا كانوا مكلفين فلما كان دخول رمضان هو الموجب للصيام عليهم جميعا كان من عجل منهم أداء ما وجب عليه أفضل ممن أخره فثبت بما ذكرنا أن الصوم في السفر أفضل من الفطر وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله وقد روى ذلك أيضا عن أنس بن مالك رضي الله عنه وعن نفر من التابعين
شرح معنی الآثار الطحاوي · Hadith 3176
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
