3688 - (م) - حدثنا محمد بن عبد الحميد المقرئ، قال: أنا #431# عمر بن أحمد، قال: أنا عمه أبي عبد الله بن محمد بن مسرور، قال: أنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير: عن ابن عباس: أن ضمادا قدم مكة، وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون، فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله تعالى أن يشفيه على يدي، قال: فلقيه، فقال: يا محمد! إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الحمد لله نحمده ونستعينه -وفي رواية أخرى: ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا-))، رجعنا إلى هذه الرواية: ((من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد))، فقال: يا محمد! أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، فقال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء؛ فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر، ثم قال: ((هات يدك أبايعك على الإسلام))، قال: فبايعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وعلى قومك)) قال: وعلى قومي، قال: فبعث رسول الله سرية، فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة، فقال: ردها عليهم؛ فإنهم قوم ضماد. #432# قال أبو موسى: هكذا قال عبد الأعلى: ناعوس، وإنما هو: قاموس البحر، وهذا حديث أبي موسى.
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · Hadith 3688
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
