2321 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، نا سعيد بن مسعود ، نا عبيد الله بن موسى ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : لما « اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة فأبى (1) أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام ، فلما كتبوا الكتاب » كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : لا نقر لك بهذا ، ولو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا ، ولكن أنت محمد بن عبد الله ، قال : « أنا رسول الله ، وأنا محمد بن عبد الله » يا علي : « امح رسول الله » قال علي : « لا والله لا أمحوك أبدا » فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب ، وليس يحسن يكتب مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب : « هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ، أن لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب (2) ، وألا يخرج من أهلها أحد أراد أن يتبعه ، وأن لا يمنع أحدا من أصحابه إن أراد أن يقيم بها » فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا فقالوا : قل لصاحبك فليخرج عنا فقد مضى الأجل ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبعتهم ابنة حمزة فنادت : يا عم يا عم ، فتناولها علي فأخذ بيدها ، وقال لفاطمة : « دونك ، فحملتها فاختصم فيها علي وزيد وجعفر ، فقال علي : » أنا آخذها وهي ابنة عمي « قال جعفر : » ابنة عمي وخالتها تحتي « وقال زيد : » ابنة أخي « فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال : » الخالة بمنزلة الأم « وقال لعلي : » أنت مني وأنا منك « وقال لجعفر : » أشبهت خلقي وخلقي « وقال لزيد : » أنت أخونا ومولانا « وهكذا رواه البخاري ، عن عبيد الله بن موسى ، فأدرج قصة حمزة في قصة القضية ورواه زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، في قصة القضية ، ثم قال : قال أبو إسحاق ، وحدثني هانئ بن هانئ ، وهبيرة بن يريم ، عن علي بن أبي طالب قال : فاتبعتهم ابنة حمزة تنادي : يا عم يا عم ، فذكر معناه ، وأتم منه ، ويحتمل أن يكون أبو إسحاق سمع من البراء قصة ابنة حمزة مختصرة كما روينا ، وسمعها أتم من ذلك من هانئ بن هانئ ، وهبيرة عن علي فرواها ، وليس فيما روينا عنه عن البراء ذكر حجة زيد وجعفر وعلي ، وهو في روايته عنهما ، عن علي والله أعلم
السنن الصغير للبيهقي · Hadith 2909
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
