2899 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا أراه عفان قال ثنا شعبة قال سألت الحكم وحمادا وعبد الرحمن بن القاسم عن صدقة الفطر فقالوا نصف صاع حنطة فهذا كل ما روينا في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن أصحابه من بعده وعن تابعيهم من بعدهم كلها على أن صدقة الفطر من الحنطة نصف صاع ومما سوى الحنطة صاع وما علمنا أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا من التابعين روى عنه خلاف ذلك فلا ينبغي لأحد أن يخالف ذلك إذ كان قد صار إجماعا في زمن أبى بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم الى زمن من ذكرنا من التابعين ثم النظر أيضا قد دل على ذلك وذلك أنا رأيناهم أجمعوا على أنها من الشعير والتمر صاع فنظرنا في حكم الحنطة في الأشياء التي تؤدى عنها التمر والشعير كيف هو فوجدنا كفارات الأيمان قد أجمع أن الاطعام فيها من هذه الأصناف أيضا ثم اختلف في مقدارها منها فقال قوم مقدار ذلك من التمر والشعير نصف صاع ومن الحنطة مد مثل نصف ذلك وقال آخرون بل هو من الحنطة نصف صاع ومما سوى ذلك صاع وكلهم قد عدل الحنطة بمثليها من التمر والشعير فكان النظر على ذلك إذ كانت صدقة الفطر صاعا من التمر والشعير أن يكون من الحنطة مثل نصف ذلك وهو نصف صاع فهذا هو النظر في هذا الباب أيضا وقد وافق ذلك ما جاءت به الآثار التي ذكرنا فبذلك نأخذ وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى
شرح معنی الآثار الطحاوي · Hadith 3067
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
