2452 - قَالَ مَالِكٌ: الأمر عندنا فِيمن دَفَعَ إِلَى الرَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا إِنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا يَحْمِلُ النَّفَقَةَ، فَشَخَصَ فِيهِ الْعَامِلُ، إِنَّ العامل يَأْكُلَ وَيَكْتَسِيَ بِالْمَعْرُوفِ بقَدْرِ الْمَالِ، وَلَيْسَ لِلْعامل أَنْ يَسْتَنْفِقَ مِنَ الْمَالِ، أوَ يَكْتَسِيَ مَا كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ , إِنَّمَا النَّفَقَةُ للعامل إِذَا شَخَصَ من أهله في الْمَالِ، وَكَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ النَّفَقَةَ , فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَتَّجِرُ فِي الْمَالِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فيهِ، فَلاَ نَفَقَةَ لَهُ في الْمَالِ وَلاَ كِسْوَةَ، وإنْما لِلْعامل أن يَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ إذا كان كثيراً لايقوى عليه بعض من يكفيه بعض مؤونته، وَمن الأعمال أعمال لا يعملها الذي يأخذ المال ولَيْسَ مثله يعملها فله أن يستأجر من المال إذا كان كثيراً لايقوى عليه ولا ينبغي للعامل أن يتولى منه شيئاً، وَلاَ يُكَافِئُ فِيهِ أَحَدًا، فَأَمَّا أنِ يجْتَمَعَ هُوَ وَقَوْمٌ فَيأتون بِطَعَامٍ، وَيأتي بِطَعَامٍ، فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ له وَاسِعًا إن شاء الله، إِن لَمْ يَتَعَمَّدْ أَنْ يَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ، بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِه، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْه، فَإِنْ حَلَّلَهُ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يُحَلِّلَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَهُ بِمِثْلِه، إِذا كَانَ شَيْئًا لَهُ مُكَافَأَةٌ.
موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري · Hadith 2452
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
