حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون ثم ذكر بإسناده مثله فقال قائل فهل يدفع ما رويته عن أمر صفوان في قتاله مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشرك ما سواه مما رويته في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله إنا لا نستعين بمشرك فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل أن ما رويناه من قصة صفوان ليس بمخالف لما رويناه في سواها في هذا الباب من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أستعين بمشرك لأن قتال صفوان كان معه صلى الله عليه وسلم لا باستعانة منه إياه في ذلك ففي هذا ما يدل على أنه إنما امتنع من الاستعانة به وبأمثاله ولم يمنعهم من القتال معه باختيارهم لذلك وكان تركه صلى الله عليه وسلم الاستعانة بهم محتملا أن يكون من قول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا فكانت الاستعانة بهم اتخاذه لهم بطانة ولم يكن قتالهم معه بغير استعانة منه بهم اتخاذا منه إياهم بطانة فقال قائل فأنتم قد رويتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاءه اليهود إلى قتال أبي سفيان معه وهم ممن لا يألونه خبالا
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2578
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
