فوجدنا أبا أمية قد حدثنا قال ثنا قبيصة بن عقبة قال ثنا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا @ 380 @ يلبي عن رجل فقال إن كنت حججت وإلا فحج عن نفسك قال فكان هذا الحديث أحسن إسنادا من إسناد الحديث الأول غير أنا التمسنا الرجل الذي روى عنه أبو قلابة هذا الحديث هل هو ممن يجوز أن يكون أبو قلابة لقيه فأخذه عنه سماعا أم لا فوجدنا عبيد بن رجال قد ثنا قال حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال ثنا الحارث بن عمير عن أيوب عن أبي قلابة قال سمع ابن عباس رجلا يقول لبيك عن شبرمة قال وما شبرمة فذكر قرابة قال أحججت عن نفسك قال لا قال فاجعلها عن نفسك ثم حج عن شبرمة ووجدنا يوسف بن يزيد قد حدثنا قال ثنا حجاج بن إبراهيم قال ثنا هشيم قال أنا خالد عن أبي قلابة عن ابن عباس ثم ذكر مثله @ 381 @ فعقلنا بذلك أن الرجل الصحابي الذي لم يسمه أبو قلابة في الحديث الأول هو ابن عباس وأبو قلابة لا سماع له من ابن عباس فعاد ذلك الحديث منقطعا ولم يجز للمحتج به على أصله أن يحتج بمثله إذا كان مثله عنده لا تقوم به حجة ثم نظرنا هل روي ذلك الحديث من غير الجهة التي رويناه منها أم لا فوجدنا يونس قد حدثنا قال ثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن قتادة بن دعامة حدثه عن سعيد بن جبير أنه حدثه أن عبد الله بن عباس مر به رجل يهل يقول لبيك بحجة عن شبرمة قال وما شبرمة قال رجل أوصى أن يحج عنه قال أحججت أنت قال لا قال فابدأ أنت فحج عن نفسك ثم حج عن شبرمة قال فكان هذا الحديث من رواية عمرو بن الحارث إنما عاد إلى قول ابن عباس لا إلى رواية منه إياه عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي ذلك ما @ 382 @ ينفي الحديث الأول الذي رويناه في أول هذا الباب وكذلك أيضا حديث أبي قلابة من رواية أيوب هو موقوف على ابن عباس لا مرفوع عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأما حديث أبي قلابة من حديث سفيان فهو مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم غير أنه قد دخله الانقطاع الذي فيه بين ابن عباس وأبي قلابة فقال قائل فقد دخل في حديث عمرو عن قتادة ما قد دخل وهو قوله إن سعيد بن جبير حدثه وقتادة فلم يسمع من سعيد بن جبير شيئا فذلك دليل أن عمرا لم يضبطه عن قتادة كما ضبطه عنه سعيد بن أبي عروبة فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن عمرا ضبط مما يظن والذي جاء مما ظن هو من عمرو لم يكن من قبل عمرو ولكنه من قبل قتادة لحذاقته بالتدليس حتى يجوز ذلك منه على من يسمعه منه كما جاز مثله في غيره على غير عمرو مما قد ذكرناه في كتابنا على الكرابيسي مما نحن مستغنون به عن إعادته هاهنا @ 383 @ ثم أردنا أن ننظر إلى ما روي في هذا الباب سوى ما قد رويناه فيه من الآثار لنتبين ثبوتها أو سقوطها
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2548
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
