حدثنا أحمد بن داود بن موسى قال حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال ثنا يحيى بن يعلى أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم ثم ذكر هذا الحديث غير أنه قال وما أخطأت وما عمدت وما عقلت وما جهلت قال فتأملنا هذا الحديث فوجدنا فيه قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لي ما أخطأت فقال قائل وكيف يسأل غفران ما أخطأ به والله تعالى يقول وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن ذلك الخطأ الذي توهمه الذي هو ضد للعمد ولكنه خطأ من الخطايا التي يخطئها @ 349 @ مما يدخل في قول الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا من الخطيئات التي يخطئونها ومما يدخل @ 350 @ في قوله عز وجل مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فذلك على الخطايا التي اكتسبوها بقصدهم إليها وبعمدهم إياها لا أضدادها من الخطأ الذي يكون منهم مما لا يعمدونه ولا يقصدون إليه ولا يقعون فيه باختيارهم إياه وأما قوله عليه السلام وما جهلت فمعنى ما جهلت أي ما عملته جاهلا بقصدي إليه مع معرفتي به وجنايتي على نفسي بدخولي فيه وعملي إياه فقال قائل هذا الحديث قد روي ما يخالفه عن عمران بن حصين
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2526
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
