حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث والليث بن سعد عن هشام بن عروة وحدثنا بكار قال حدثني الحجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة وهمام عن هشام فذكر بإسناده مثله قال أبو جعفر فتأملنا هذا الحديث في إسناده فوجدنا فيه عن رجلين من قوم عبيد الله بن عدي لم يسمهما فيعلم بذلك أنهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجب قبول ما رويا وقد يحتمل أن لا يكونا من أصحابه وكانا من الأعراب ممن اعترضه في الصدقة ولكنا تأملناه مع ذلك لنقف على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بجوابه الذي أجاب به ذينك @ 318 @ الرجلين فوجدنا قوله لا حق فيها لغني يعني الصدقة أي أني لا علم لي بحقيقة أموركما من غني أو فقير وأنتما بذلك أعلم مني فاعملا فيها ما يوجبه ما قد سمعتماه مني فيها أنه لا حق فيها لغني ثم تأملنا قوله ولا لقوي مكتسب فوجدنا الصدقة قد تحل للفقير القوي وكان معنى قوله ولا حق فيها لقوي مكتسب يريد صلى الله عليه وسلم الحق الذي هو أعلى مراتب الحقوق بالصدقة التي يستحق بها وليس هو القوة ولا الجلد الذي يستغنى به عنها كما تغلظ العرب الشيء من هذا الجنس فتقول فلان عالم حقا إذا كان في أعلى مراتب العلم ولا تقوله لمن هو في دون أعلى مراتبه وإن كان عالما ومثل ذلك ما قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مما قاله في أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2508
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
