وكما حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي وعلي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة الكوفي قالا ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله عز وجل ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم فكانوا يستغفرون لهم حتى نزلت هذه الآية فلما نزلت أمسكوا عن الاستغفار لأمواتهم ولم ينههم أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا ثم أنزل الله عز وجل وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه يعني استغفر له ما كان حيا فلما مات أمسك عن الاستغفار له فكان في ذلك ما قد دل على ما قد ذكرنا مما تأولنا عليه حديث علي رضي الله عنه وقد شد ذلك من قول الله عز وجل حكاية عن نبيه @ 283 @ إبراهيم عليه السلام واغفر لأبي إنه كان من الضالين واحتملنا حديث علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما وإن كان لم يلقه لأنه عند أهل العلم بالأسانيد إنما أخذ الكتاب الذي فيه هذه الأحاديث عن مجاهد وعن عكرمة وقد روي أن سبب نزول ما تلونا في حديث علي رضي الله عنه كان لغير المعنى الذي ذكرنا نزول ما قد كان من أجله
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2483
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
