وحدثنا فهد بن سليمان قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الخليل عن علي رضي الله عنه قال سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان فقلت أتستغفر لأبويك وهما مشركان فقال ألم يستغفر إبراهيم لأبيه قال فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين الآيتين قال أبو جعفر ففيما روينا من هذا الحديث إنكار علي رضي الله عنه على الرجل المذكور فيه استغفاره لأبويه وهما مشركان وذكر علي ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ونزول ما ذكر نزوله من القرآن في ذلك أو تلاوته عليه ما تلاه عليه من القرآن في ذلك ولم يبين لنا في هذا الحديث @ 281 @ أن أبوي ذلك الرجل كانا حيين أو أنهما كانا ميتين عند استغفاره لهما غير أن إحدى الآيتين المذكورتين فيه معنى يوجب الوقوف عليه وهو قوله عز وجل الذي نهى به عن الاستغفار لهم من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم فكان في ذلك ما قد دل على أن الاستغفار لهم قبل أن يتبين لهم أنهم أصحاب الجحيم بخلاف ذلك وفي ذلك ما يبيح الاستغفار لهم ما كان الإيمان مرجوا منهم ومحرما عنهم بعد أن يؤيس منهم منه وذلك لا يكون إلا بعد موتهم وقد روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ما قد دل على هذا المعنى كما قد حدثنا ابن أبي داود قال أبو جعفر كذا في كتابي والصواب ابن أبي مريم قال ثنا الفريابي قال ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لم يزل إبراهيم صلى الله عليه وسلم يستغفر لأبيه حتى مات فلما ماتت تبين له أنه عدو لله فتبرأ منه
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2482
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
