وحدثنا أحمد بن شعيب قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا يعقوب بن عبد الرحمن ثم ذكر بإسناده مثله فتأملنا هذا الحديث فوجدنا فيه قول الرجل المذكور فيه للنبي صلى الله عليه وسلم أنا أصدقها نصف إزاري وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم له عند ذلك ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء فكان في ذلك ما قد دل على أن الأمر لو جرى بينهما في ذلك الإزار كذلك أن لكل واحد منهما لبسه بكماله في حال ما يحق ملكه نصفه ولولا ذلك لم يقل له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول كما لم يقل له إن لبسه سواك أو سواها لم يكن عليك ولا عليها فدل ذلك أن من حق كل واحد من مالكي مثل ذلك من الثياب ومما سواها مما لا ينقسم أو مما إن قسم انقسم أن يستعمل كذلك وأن تجري فيه المهايأة فيستعمله كل واحد من مالكيه بحق ملكه فيه وقتا معلوما حتى يعتدلا في منافعه وإن كان منطلقا فيه @ 278 @ التجزئة جزئ بينهما فجعل جزء منه يفي بحق أحدهما في يده لمدة ما وجعل جزء منه في يد الآخر منهما تلك المدة يستعمله بحق ملكه الذي يملكه فيما هو منه وهذا يوافق مذهب الذين يقولون في الدار تكون بين رجلين فيطلب أحدهما سكنى نصيبه منها ويأباه الآخر إن المهايأة تستعمل فيها بينهما كما ذكرنا وممن يذهب إلى ذلك من أهل العلم أبو حنيفة رحمه الله وأصحابه ولهم في ذلك مخالفون من أهل العلم ممن يقول إنه ليس ذلك لواحد منهما إلا بإطلاق صاحبه ذلك له والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2479
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
