وكما قد حدثنا ابن أبي داود قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا ابن أبي زائدة عن إسرائيل عن زيد بن الحسن عن عكرمة عن عائشة ثم ذكر مثله فكان في هذه الأحاديث أنها إنما خرجت من عمرتها بإذن النبي @ 223 @ صلى الله عليه وسلم بنقض رأسها وامتشاطها وتركها إياها وهذه الأحاديث أولى من حديث القاسم لأنه قد بين فيها ما لم يبين في حديث القاسم وفي ذلك ما قد دل على أن نقض النبي صلى الله عليه وسلم لما كان عليه المشركون مما ذكرنا إنما كان بفسخهم الحج وإحرامهم بالعمرة لا بعمرة عائشة التي أحرمت بها ليلة الحصبة لأن تلك العمرة إنما كانت قضاء من عمرة كانت فيها كسائر الناس كانوا في عمرهم التي كانوا فيها وخرجوا من الحج إليها وخرجت عائشة رضي الله عنها من تلك العمرة التي هي كعمرهم بالحيض الذي طرأ عليها قبل طوافها لعمرتها فلم يصلح لها مع ذلك المضي فيها بعد إحرامها بالحجة التي أحرمت بها كما أحرم سائر الناس بمثلها لأنها تكون لو فعلت ذلك واقفة بعرفة لحجتها ومحله بعد ذلك من حجتها ومعها عمرة لم تكن طافت لها وقد دل على ما ذكرنا من ذلك ما خاطب به سراقة بن مالك بن جعشم رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك العمرة التي أحرم الناس بها بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم مكان الحج الذي كانوا أحرموا به وفسخوه إليها
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2433
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
