فوجدنا الحسن بن عبد الله بن منصور البالسي أبا علي قد حدثنا قال حدثنا موسى بن داود قال ثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجافوا عن عقوبة ذوي المروة هم ذوو الصلاح فعقلنا بذلك أن ذوي الهيئة في الآثار التي تقدمت روايتنا لهم هم ذوو الصلاح لا من سواهم ثم طلبنا ما قال أهل العلم في المرادين بذلك الأمر فوجدنا منهم من يقول إنهم الأئمة الذين إليهم إقامة العقوبات على الذنوب وأنه ينبغي لهم أن يمتثلوا ذلك فيمن أتاها إلا ما كان من حدود الله عز وجل وممن قال ذلك منهم أبو حنيفة رحمه الله وأبو يوسف ومحمد بن الحسن كما حدثنا سليمان بن شعيب عن أبيه عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف عن أبي حنيفة ولم يحك فيه خلافا @ 151 @ وقد روي عن الشافعي رحمه الله ما يدل على أنه كان يذهب هذا المذهب أيضا كما حكاه لنا الربيع عنه سماعا أو إجازة منه لنا فيما ذكره في سير الواقدي ومنهم من قد كان يدفع هذا الحديث منهم مالك بن أنس رحمه الله كما ذكر عنه أشهب بن عبد العزيز من إنكاره هذا الحديث ومن نفيه إياه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم تأملنا نحن معنى هذا الحديث فوجدناه محتملا أن يكون المرادون بالأمر بالتجافي عن زلات الموصوفين فيه هم الذين وجبت لهم المطالبات بالعقوبات عن الآداب الواجبة بتلك الزلات عن ذوي الهيئات إذ كانت ليست لهم خلقا ولا عادة وإنما كانت لهم هفوة فكان الأحسن بهم الصفح عنها لهم وترك حقوقهم فيها عنهم كما لهم أن يعفوا عن سائر حقوقهم سواها إلا الأئمة الذين ليست تلك الحقوق لهم فيؤمرون بالتجافي عنها وقد شد هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2378
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
