حدثنا داود بن إبراهيم بن داود الفارسي أبو شيبة قال ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي قال ثنا يزيد بن زريع قال ثنا سعيد عن قتادة عن عبد الله بن معبد الزماني عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عمه عبد الله بن مسعود قال نزلت بنفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن فأسلم الجنيون والنفر من العرب لا يشعرون بذلك يعني قوله عز وجل قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا @ 117 @ فأنكر منكر هذين الحديثين وقال إنما أريد بهذه الآية فذكر ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا أبو عاصم عن عيسى بن ميمون عن ابن أبي نجيح عن مجاهد يبتغون إلى ربهم الوسيلة عيسى وعزير وصلى الله عليهما والملائكة وقال هذا المنكر الذين علمنا أنهم عبدوا من دون الله عز وجل لا من سواهم من الجن فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن ما قال ابن مسعود رضي الله عنه في ذلك أولى مما قاله مجاهد فيه لموضعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم والجن فقد وجدنا الله تعالى أنبأنا في كتابه أن بعض الإنس قد كانوا يعبدونهم بقوله عز وجل ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من @ 118 @ دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون ولا نعلم عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تأويل الآية التي أتينا بهذا الكلام من أجلها غير ما رويناه فيه عن ابن مسعود رضي الله عنه في الحديثين الأولين وليس يصلح خلاف مثل ذلك إلى قول مجاهد لا سيما وقد أخبر ابن مسعود في أحد حديثيه بنزوله بأولئك النفر الإنسيين الذين كانوا يعبدون النفر الجنيين والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2336.2
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
